الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية حزب المسار يحيي الذكرى الرابعة لرحيل المناضل الوطني أحمد إبراهيم

نشر في  14 أفريل 2020  (14:11)

يحيي حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي اليوم، وكافة مناضلاته ومناضلوه، الذكرى الرابعة لفقدان الرفيق أحمد إبراهيم، أحد قادة الحزب الشيوعي التونسي في بداية الثمانينات، وأحد المؤسسين البارزين لحركة التجديد ثم لحزب المسار حيث تحمل المسؤولية الأولى في التجديد بداية من 2007 وفي المسار منذ تأسيسه سنة 2012.
كما تحمل الرفيق أحمد إبراهيم بكفاءة عالية وشجاعة فائقة مسؤولية إدارة تحرير الطريق الجديد، لمدة سنوات عديدة، في ظروف من الرقابة والمضايقة والحجز لم تفل من عزيمته ولم تنل من إرادة التفتح التي طبعت الخط التحريري للجريدة، فكان لمقالاته وافتتاحياته ورشاقة أسلوبه ووضوح رؤيته الصدى الواسع لدى الرأي العام الوطني، لما كانت تحمله من رسائل تسعى إلى تقريب النخب التقدمية من مشاغل الشعب وهموم الشباب ومعاناة الفئات الفقيرة والمهمشة.
وعلى هذا الأساس تجسدت توجهات الحركة التي كان يقودها على أرض الواقع بالمساندة الميدانية والدعم الفعلي للحركة الاجتماعية التي خاضها أهالي الحوض المنجمي سنة 2008 من أجل الكرامة والحق في الشغل، وكذلك القيام بمبادرات ملموسة وجريئة من أجل رفع الحصار عن منطقة كانت بأكملها عرضة للتعسف والقمع.
وفي نفس تلك الظروف الصعبة، ترشح الرفيق أحمد ابراهيم للانتخابات الرئاسية سنة 2009 باسم المبادرة الوطنية والديمقراطية معلنا منافسته لمرشح السلطة "منافسة الند للند"، مما تسبب له في كثير من المضايقات ليس أقلها إحالته على التقاعد المبكر وحرمانه من مواصلة تأطير طلبته في الجامعة - وهو الأستاذ المتميز في اللسانيات أحبه وتعلق به طلبته وترك الأثر الطيب عند زملائه بسعة ثقافته وسمو أخلاقه وخفة روحه وقدرته الفائقة على الحوار والتفاعل مع من كان يخالفه الرأي.
واستمد موقفه بعد الثورة من نفس المبادئ والثوابت والقيم فجعل من تحمله مسؤولية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في جانفي 2011 لفترة وجيزة فرصة لتحقيق ما كان يناضل في سبيله الجامعيون على اختلاف أصنافهم ومشاربهم.
وفي أول انتخابات تشريعية بعد الثورة، ترشح أحمد إبراهيم ضمن القطب الديمقراطي الحداثي وفاز بمقعد في المجلس التأسيسي مكنه - ضمن الكتلة الديمقراطية وفي ظل اعتصام الرحيل - من المساهمة بشكل فعال في تلافي المنزلقات الخطيرة التي كانت تطرح في صياغة الدستور. ويبقى قراره التخلي عن منحته كنائب واكتفاؤه بجراية التقاعد بعد مرور الفترة المتفق عليها لعمل المجلس مثالا يحتذى في التصرف مع المال العام.
إن الحزب الذي كان أحمد إبراهيم من أبرز مؤسسيه سيبقى وفيا للمنهج الذي سطره له وللمبادئ والقيم التي كرس القسط الأكبر من حياته في سبيل إعلائها ونشرها وتطبيقها على ارض الواقع.
سنواصل السير على دربه وسيبقى أحمد إبراهيم بالنسبة إلينا رمزا ثابتا من رموز اليسار النير العقلاني الذي يأبى التحجر والانغلاق ويسعى إلى بناء قوة تقدمية ديمقراطية قادرة على خلق البديل المقنع والتأثير على مجرى الأمور في صالح الوطن ومجموع الشعب.
الامضاء : رفيق درب الفقيد جنيدي عبد الجواد